محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
مقدمة 3
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
- مارغوليوث ، الذي اعتمد على مخطوطات اكسفورد اقتدى به . ولم يبد نيكلسون أي اعتراض . وعلى أية حال ، فإن ماسينيون أحيا صيغة نفزي ، لذلك فإن هذا الجدل القديم يجب أن يحسم نهائيا . إن نسبة « نفري » بلا شك تشير إلى قرية « نفّر » في العراق : هذا هو التعبير الواضح للجغرافي ياقوت والمعجمي « الزبيدي » والأخير في هذه النقطة يعتمد على مصدره « ابن يعقوب » وعن هذه القرية يكتب ياقوت ما يلي : نفّر : بكسر أوله ، وتشديد ثانيه ، وراء : بلد أو قرية على نهر النّرس من بلاد الفرس ؛ عن الخطيب ، فإن كان عنى أنه من بلاد الفرس قديما جاز فأما الآن فهو من نواحي بابل بأرض الكوفة ، قال أبو المنذر : إنما سمي نفّر نفّرا لأن نمرود بن كنعان صاحب النسور حين أراد أن يصعد إلى الجبال فلم يقدر على ذلك هبطت النسور به على نفّر فنفرت منه الجبال وهي جبال كانت بها فسقط بعضها بفارس فرقا من اللّه فظنّت أنها أمر من السماء نزل بها . فذلك قوله عزّ وجلّ : وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ ؛ وقال أبو سعد السمعاني : نفّر من أعمال البصرة ، ولا يصح قول الوليد بن هشام القحذمي وكان من أبناء العجم ، حدثني أبي عن جدّي قال : نفّر مدينة بابل وطيسفون مدينة المدائن العتيقة والأبلّة من أعمال الهند ، وذكر أحمد بن محمد الهمذاني قال : نفّر كانت من أعمال كسكر ثم دخلت في أعمال البصرة ، والصحيح أنها من أعمال الكوفة ، وقد نسب إليها قوم من الكتّاب الأجلّاء وغيرهم ؛ قال عبيد اللّه بن الحرّ : لقد لقي المرء التميميّ خيلنا * فلاقى طعانا صادقا عند نفّرا وضربا يزيل الهام عن سكناته * فما إن تري إلا صريعا ومدبرا انتهى . إن مصادر عربية هامة أخرى تذكر نفر في الأماكن التالية : - الطبري . . . . - ابن الأثير . . . . - البكري . . . . بالإضافة إلى هذا الدليل ، يمكننا أن نضيف الآن دليلا من شارة « 1 » ( G ) والتي بلا مسوغ تضيف النسبة الإضافية ( العراقي ) لكاتبنا .
--> ( 1 ) الشارة تدل على اسم الناسخ أو اسم دار النشر .